مولي محمد صالح المازندراني
225
شرح أصول الكافي
العجيبة الجامعة والعبارات الأنيقة الرائقة الخالية عن النقص واللحن وعن كلِّ ما يوجب غبار الطبع السليم ونفار العقل المستقيم وكراهة السمع . والمعنى : إذا حدّثتم بأحاديثنا فأعربوا حروفها وكلماتها وأظهروا إعرابها وحركاتها كما ينبغي ولا تلحنوا في شيء منها لئلاّ يشتبه بعضها ببعض « فإنّا قوم فصحاء » لا نتكلّم إلاّ بكلام فصيح ليس فيه نقص ولحن في الحروف والحركات فإن ألحنتم في أحاديثنا وأفسدتم حروفها وكلماتها وحركاتها اختلّت فصاحتها وذلك مع كونه موجباً للاشتباه وفوات المقصود نقص علينا وعليكم . * الأصل : 14 - عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن هشام ابن سالم وحمّاد بن عثمان وغيره ، قالوا : سمعنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ، وحديث جدّي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ، وحديث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث رسول الله ، وحديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قول الله عزّ وجلّ » . * الشرح : ( عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن هشام بن سالم وحمّاد بن عثمان وغيره ، قالوا : سمعنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ، وحديث جدّي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ، وحديث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث رسول الله ، وحديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قول الله عزّ وجلّ ) تُنتج هذه المقدّمات على سبيل القياس المفصول النتائج أنّ حديث كلّ واحد من الأئمّة الطاهرين قول الله عزّ وجلّ ولا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قوله تعالى ، وجه الاتّحاد ظاهر لمن له عقل سليم وطبع مستقيم ; لأنّ الله عزّ وجلّ وضع العلم والأسرار في صدر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ووضعه النبيّ في صدر عليّ ( عليه السلام ) ، وهكذا من غير تفاوت واختلاف في الكميّة والكيفيّة ولا استعمال آراء وظنون داعية إلى الاختلاف وعلى هذا ظهر معنى الاتّحاد . وهذا كما إذ أورثك آباؤك جوهراً نفيساً انتقل من واحد بعد واحد إليك ، فإذا قلت : جوهري هذا جوهر أبي وجوهر أبي جوهر جدّي وهكذا إلى أن تبلغ إلى الأصل فقد كنت صادقاً في هذا القول